عمر فروخ

108

تاريخ الأدب العربي

- وله في الخمر أيضا اسقني واسق خليلي * في مدى الليل الطويل قهوة صهباء صرفا * سبيت من نهر بيل « 1 » . لونها أصفر صاف * وهي كالمسك الفتيل « 2 » . في لسان المرء منها * مثل طعم الزّنجبيل . ريحها ينفح منها * ساطعا من رأس ميل « 3 » . من ينل منها ثلاثا * ينس منهاج السبيل « 4 » . فمتى ما نال خمسا * تركته كالقتيل . قل لمن يلحاك « 5 » فيها * من فقيه أو نبيل : أنت دعها وارج أخرى * من رحيق السلسبيل « 6 » . - وآدم بن عبد العزيز هو الذي يقول ( غ 15 : 289 ) : أحبّك حبّين : لي واحد ، * وآخر أنّك أهل لذاك . فأمّا الذي هو حبّ الطباع * فشئ خصصت به عن سواك ، وأمّا الذي هو حبّ الجمال * فلست أرى ذاك حتى أراك . ولست أمنّ بهذا عليك ؛ * لك المنّ في ذا وهذا وذاك ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * * الأغاني 15 : 286 - 297 ؛ تاريخ بغداد 7 : 25 - 27 .

--> ( 1 ) بيل : ناحية قرب الري في خراسان ، وقرية في السند . ( 2 ) المسك الفتيل اضطرار للقافية مكان « فتيق » أو « فتيت » : ( شديد الرائحة ) . راجع أيضا تعليق محققي كتاب الأغاني ( 15 : 287 ، الحاشية الثانية ) . ( 3 ) نفح : ذاعت راحته وانتشرت . ساطعا : قويا . في القاموس ( 3 : 38 ) : سطعتك رائحة المسك : طارت إلى أنفك . من رأس ( مسافة ، بعد ) ميل . ( 4 ) منهاج السبيل : الطريق التي يعرفها الانسان ويسير عليها كل يوم . ( 5 ) يلحى : يلوم ، يشتم . ( 6 ) لا ريب في أن هذا البيت ، مع أبيات أخرى له ، تدل على زندقة ظاهرة : ان هذا البيت يتعرض للخمر المذكورة لأهل الجنة .